السيد محمد حسين الطهراني

55

معرفة الإمام

( أسرّ النبيّ الأنباء ولم يذكرها إلّا لباب مدينته الذي كان مطّلعاً على جميع علومه سواء الظاهريّة أم الباطنيّة ، والتفسيريّة أم التأويليّة ) . وقال ابن حمّاد : بَابُ الإلَهِ تَعَالى لَمْ يَصِلْ أحَدٌ * إلَيْهِ إلَّا الذي مِنْ بَابِهِ يَلِجُ « 1 » وله كذلك : هَذَا الإمامُ لَكُمْ بَعْدِي يُسَدِّدُكُمْ * رُشْداً وَيُوسِعُكُمْ عِلْماً وَآدابَا إنّي مَدِينَةُ عِلْمِ اللهِ وَهُوَ لَهَا * بَابٌ فَمَنْ رَامَهَا فَلْيَقْصُدِ البَابَا « 2 » وقال الخطيب المنيح : أنَا دَارُ الهُدَى وَالعِلْمِ فِيكُمْ * وَهَذَا بَابُهَا لِلدَّاخِلينا أطِيعُونِي بِطَاعَتِهِ وَكُونُوا * بِحَبْلِ وَلَائِهِ مُسْتَمْسِكِينَا « 3 » وقال خطيب خوارزم : إنّ النّبِيّ مَدِينَةٌ لِعُلُومِهِ * وَعَلِيّ الهَادِي لَهَا كَالْبَابِ « 4 » روايات العامّة والخاصّة في حديث : أنا مدينة العلم وعليّ بابها أجل ، روى كبار أعلام العامّة والشيعة حديث : « أنا مدينة العلم » في كتبهم بأسانيد متعدّدة عن رسول الله صلى الله عليه وآله ؛ منهم : السيّد هاشم البحرانيّ ، والشيخ الصدوق ، والشيخ المفيد ، والشيخ الطوسيّ ، وابن عساكر ، وابن المغازليّ ، والحمّوئيّ ، والخوارزميّ وغيرهم . ونقل البحرانيّ ستّة عشر حديثاً من طريق العامّة ، وسبعة أحاديث من طريق الخاصّة ،

--> ( 1 إلى 3 ) « المناقب » ج 1 ، ص 262 . ( 4 ) « المناقب » ج 1 ، ص 262 . ونقل ابن صبّاغ المالكيّ عبارة رسول الله هذه علي سبيل الاستشهاد ، وذلك عندما قال : فصارت الحكمة من ألفاظه ملتقطة ، والعلوم الظاهرة والباطنة بفؤاده مرتبطة ، لم تزل بحار العلم تتفجّر من صدره ، ويطغي أعبابها حتى قال صلّى الله عليه وآله : أنا مدينة العلم وعليّ بابها . ( « الفصول المهمّة » ص 18 ) .